يوسف المرعشلي

813

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

الخيرية ، ينفق على الفقراء ، ويساعد الأسر المنكوبة ، ويربي اليتامى ، وقد أوقف من أملاكه الزراعية على المسجد الذي بناه والده ، وبنى مسجدا خاصا بداره والحق به ضريح والده وضريح الولي الشهير الشيخ نصر الدين وضريح الشيخ عبد الرزاق ، وبنى له فيه ضريحا يؤمّه الناس لزيارته ، وأوقف على هذا المسجد وعلى عمارة الأضرحة التي به أملاكا ينفق من ريعها على ذلك . وكان كثير الكرامات ، فكان يبرئ الأمراض المستعصية بالنظر وبالمسح بيده على المرضى ، وكان كثير الإخبار بالمغيبات ، حتى قصده الناس من جميع أنحاء القطر المصري للتبرك به ، كما كان والده كذلك ، وكان الأولياء يزورونه من أنحاء المعمورة من الهند والعراق واليمن وغيرها ، وقد اعتنى بتربية أبنائه . توفي في مغرب يوم السبت الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة 1360 ه - 1939 م ، ودفن بمسجده بديروط الشريف ، وأصبح ضريحه من المزارات المشهورة ، وورث حاله ومقامه خليفته من بعده ابنه الشيخ عبد الجواد المتوفى في ( يناير ) كانون الثاني سنة 1954 م ، وتولى بعده ابنه الشيخ محمد عبد الجواد حفيد المترجم له . وهو والد الشيخ عبد القادر ، والشيخ عبد الوهاب الأستاذ بكلية الشريعة بالأزهر ، والأستاذ أحمد أفندي المدرّس ، والأستاذ محمد الطيب أفندي مدرس القانون بكلية البوليس ، ووالد محمد المبشر ، ومحمد قنديل . عبد الماجد العاني الدمشقي - عبد الماجد بن محيي الدين ( ت 1400 ه ) . عبد الماجد العاني « * » ( 1332 - 1400 ه ) العالم الفرضي الصوفي : عبد الماجد بن محيي الدين بن محمد بن محيي الدين بن أحمد بن محمد بن أحمد بن هديب بن فرج اللّه بن كديد بن غازي « 1 » الدمشقي . ولد بدمشق في حي العمارة عام 1332 ، لأسرة عرفت بالعلم والفضل ، وأشرف جده الشيخ محمد على تربيته وتعليمه . ولما نشأ حضر عند الشيخ بدر الدين الحسني صهر الأسرة وزوج عمته ، وقرأ على الشيخ عبد المتعال الرباط ، أخذ عنه الفقه الشافعي . وأخذ الفقه كذلك والفرائض عن الشيخ ياسين القطب . وتفقّه على الشيخ صالح العقاد ، وأخذ الفرائض عن الشيخ محمد جميل الشطي ، وأجازه فيه . وقرأ على الشيخ أبي الخير الميداني في أمهات كتب الحديث . كما قرأ على الشيخ هاشم الخطيب ، والشيخ محمد الهاشمي . حصل على إجازات من علماء عديدين ، منهم الشيخ محمد عبد الباقي الأنصاري اللكنوي في مروياته ، والشيخ محمد علي حسين صديقي في رواية مروياته أيضا . سلك في الطريق على الشيخ محمد الهاشمي . برع في علم الفرائض ، وكانت الأسئلة تأتيه من مختلف البلاد الإسلامية ، وكان مرجع وزارتي العدل والأوقاف في هذا العلم . تولى إمامة جامع اللطاعين ، وخطابة جامع العمرية « 2 » . عالم زاهد ، قانع من الدنيا بالقليل ، عفيف اليد ، يتميز بحدّة فيه . أصيب في آخر عمره بمرض أقعده الفراش ، فصبر واحتسب ، وتوفي سنة 1400 ه ، على أثر مرض خبيث في معدته ( 8 تشرين الثاني 1980 م ) . ولده : محمد خالد .

--> ( * ) ترجمة بقلم السيد خالد العاني ابن المترجم ، ومقابلة مع الشيخ أسعد العاني قريبه 9 / 5 / 1408 ، وشجرة نسب الأسرة المحفوظة عند الشيخ أسعد العاني ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 413 - 414 . ( 1 ) انظر لمعرفة نسب أسرته ترجمة محمد العاني ( ت 1355 ) . وقدم جد الأسرة أحمد بن هديب إلى دمشق من عانة ، وبها توفي سنة 1159 ( سلك الدرر : 1 / 214 ) . وقبره في الميدان . ( 2 ) جامع اللطاعين وجامع العمرية في العمارة الجوانية جانب باب الفراديس .